مشاهدة النسخة كاملة : الجديد في الفلك : اكتشاف عدة كواكب خارج وداخل المجموعة الشمسية


المهندس
29-10-2010, 03:03 PM
قام مجموعة من علماء الفلك بتأكيد اكتشاف كوكبين بحجم كوكب نبتون تقريباً (17 مرة بحجم الأرض). ويدور الكوكبان حول نجمين يبعدان 30 سنة ضوئية عن المجموعة الشمسية. وقد تم تأكيد ذلك الاكتشاف اعتماداً على ظاهرة دوبلر التي تنشأ نتيجة لدوران الكوكب حول النجم بسبب الجاذبية. وذلك بتحليل نتائج رصد المرصد (Lick Observatory) و (Keck Observatory in Hawaii) وكذلك بعض معطيات الرصد من المسبار الفضائي هابل. ويتوقع أن تكون طبيعة هذين الكوكبين هي الغازية المشابهة لكوكب زحل أو المشتري. كما أشارت بعض التقارير إلى إمكانية وجود الصخور في قلب الكوكب بالاضافة إلى وجود بعض العناصر الثقيلة كالحديد ونحوه، حسب ما أفاد به البرفسور جيوف ماري الأستاذ بجامعة بيركلي بكاليفورنيا وأحد رؤساء المجموعة التي اكتشفت الكوكبين.

كذلك أضاف أن أحد الكوكبين يدور حول النجم (55 Cancri) وهو الكوكب الرابع الذي اكتشف يدور حول ذلك النجم. ولكن كتلته تساوي 18 ضعف لكتلة الأرض ويدور حول النجم بسرعة عالية مما يجعله يكمل دورة كاملة (سنة) في 2.81 يوم أرضي. وأما الكوكب الآخر فيبلغ 25 مرة بمقدار كتلة الأرض ويدور حول نجمه (Gliese 436) في 2.64 يوم أرضي.

وتأتي أهمية اكتشاف الكوكبين في كتلة الكوكبين الصغيرة حيث ولأول مرة يتم اكتشاف كوكبين خارج المجموعة الشمسية لهم هذا القدر من الكتلة. مما يجعل اكتشاف كوكب له كتلة مشابهة لكتلة الأرض خارج المجموعة الشمسية أمراً ممكناً. فمنذ تم اكتشاف أول كوكب خارج المجموعة الشمسية بطريقة دوبلر عام 1995 توالى اكتشاف كواكب مشابهة ولكنها ذات كتل كبيرة تصل إلى كتلة وأحجام كوكب المشتري. ولكن هذه المرة الأولى التي يتم اكتشاف كواكب بهذه الكتلة وهذا الحجم.

ويأتي هذا الاكتشاف بعد عدة أشهر من تأكيد اكتشاف بعض الكواكب داخل المجموعة الشمسية. حيث تم اكتشاف ما يعتقد أنه الكوكب العاشر من كواكب المجموعة الشمسية. والاكتشاف تم في مرصد جبل بالمر بولاية كالفورنيا الأميركية(Mount Palomar Observatory) في تاريخ 14 نوفمبر 2003م. وأثبت ذلك لاحقا من قبل مراصد أخرى في العالم.

فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط

وقد أطلق على هذا الكوكب المكتشف اسم سدنا (sedna) وذلك نسبة إلى كائن أحفوري عثر عليه متجمداًً. ويرجع السبب في تسميته إلى درجة حرارة الكوكب المنخفضة والتي قدرها العلماء بحوالي 240 درجة تحت الصفر. وتم اكتشاف الكوكب بمقارنة التغير الطفيف في موقع الكوكب بالنسبة للنجوم من حوله ويمكن ملاحظة ذلك من خلال الصور الملتقطة في أوقات مختلفة من ذلك اليوم، كما في الشكل أدناه.


ويقدر الفلكيون قطر ذلك الكوكب ما بين 1.180-2.360 كلم. وهو ما يجعله قريبا في الحجم من كوكب بلوتو أو أقل بقليل من حجم القمر. كذلك يقدرون المسافة بينه وبين الشمس بأكثر من 13 مليار كلم من الأرض وهو ما يعادل أكثر من ثلاثة أضعاف المسافة مع كوكب بلوتو او أكثر من 90 ضعف لبعد الأرض عن الشمس. ولهذا يتوقع العلماء أن يقع ذلك الكوكب في غيمة أورت التي تحيط بالمجموعة الشمسية والتي تعتبر هي وحزام كيوبر المصدر الرئيس للمذنبات كما تحتوي على آلاف الكوكيبات.

كذلك يعتقد أن الكوكب يدور حول نفسه بشكل بطئ ويستغرق في دورانه حول الشمس مدة 10500 سنة. كما يعتقد أن هذا الكوكب ربما يكون له قمر يدور حوله كما صرح بذلك الدكتور مايك برون رئيس فريق البحث الذي اكتشف الكوكب. ويميل لونه إلى الحمرة مثل كوكب المريخ. والشكل أدناه يوضح حجم الكوكب وبعده عن الشمس مقارنة بالكواكب.

فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط

ويأتي اكتشاف الكوكب بعدة عدة اكتشافات لكويكبات أخرى أهمها (Quaoar) الذي يبلغ قطره 1200 كلم وقد تم اكتشافه في عام 2002م. كذلك (Ixion) الذي يبلغ قطره 1.065 كلم وقد تم اكتشافه في عام 2001م. كما يتوقع الفلكيون اكتشاف المزيد.

ومؤخراً تم اكتشاف أحد أصغر الكواكب عمراً يدور حول أحد النجوم المتشكلة حديثاً في مجموعة الثور. وقد رصد ذلك المرصد الفضائي سبايتزر (Spitzer Space Telescope) حيث أعلن ذلك في يوم 27 مايو 2004م. ويعتقد العلماء أن عمر ذلك الكوكب أقل من مليون سنة ويدور حول نجم حديث التشكل (protostar) وقد أطلق على ذلك النجم اسم (CoKu Tau 4) وببعد عن المجموعة الشمسية مسافة 420 سنة ضوئية.

وقد تمكن العلماء من التحقق من وجود الكوكب باستخدام الأشعة تحت الحمراء، حيث لاحظوا ما يشبه الثقب في الغبار الذي يدور حول النجم. وقدروا حجم هذا الكوكب بعشرة أضعاف حجم كوكب الأرض. ويعتقد العلماء أن ذلك الكوكب هو أصغر الكواكب المكتشفة عمراً حسب ما صرح به البرفسور واتسون أستاذ الفيزياء الفلكية بجامعة روجستر بنيويورك.

وقد أثار اكتشاف الكوكب النقاش بين العلماء حول الزمن اللازم لتشكل الكواكب، وحول طبيعة ذلك الكوكب وهل هو من الكواكب الحجرية أو الغازية. كما أن هناك أبحاثاً أشارت إلى وجود بعض المركبات العضوية حول ذلك الكوكب. وهو ما يعيد التساؤل حول إمكانية وجود نظام شمسي مشابه لنظامنا الشمسي في مجرتنا.

حمودة
29-10-2010, 03:07 PM
مرحبا المهندس, أهلاً وسهلاً. شكرا على الموضوع الرائع استمتع بزيارتك هنا .