مشاهدة النسخة كاملة : قصة وفاء في زمن ضاع فيه معنى الوفاء


حامى الإسلام
18-11-2010, 11:30 AM
تقول إحدى الطبيبات السعوديات

دخلت علي في العيادة عجوز في الستينات بصحبة ابنها الثلاثيني
لاحظت حرصه الزائد عليها حتى فهو يمسك يدها ويصلح لها عباءتها ويمد لها الماء
بعد سؤالي عن المشكلة الصحية
سألته عن حالتها العقلية
لان تصرفاتها لم تكن موزونة
فقال إنها متخلفة عقليا منذ الولادة
تملكني الفضول فسألته
فمن يرعاها
قال أنا قلت والنعم
ولكن من يهتم بنظافة ملابسها وبدنها
قال أنا ادخلها الحمام واحضر ملابسها وانتظرها إلى أن تنتهي واصفف ملابسها في الدولاب واضع المتسخ في الغسيل واشتري لها الناقص من الملابس
قلت ولم لا تحضر لها خادمه
قال أمي مسكينة مثل الطفل لا تشتكي وأخاف تؤذيها الشغالة
اندهشت من كلامه ومقدار بره وقلت هل أنت متزوج
قال نعم الحمد لله ولدي أطفال
قلت وزوجتك ترعى أمك
قال هي ماتقصر تطهو الطعام وتقدمه لها وقد أحضرت لزوجتي خادمه تعينها
لكن احرص أن أكل معها حتى أطمئن عشان السكر
زاد إعجابي ومسكت دمعتي
واختلست نظره إلى اظافرها فرأيتها قصيرة ونظيفة
نظرت الأم له وقالت متى تشتري لي بطاطس
قال ابشري الحين اوديك البقاله
طارت الأم من الفرح وقامت تنطط الحين الحين
التفت الابن وقال والله إني افرح لفرحتها أكثر من فرحة عيالي الصغار
سويت نفسي اكتب في الملف حتى مايبين أني متأثرة
وسألت
ماعندها غيرك
قال أنا وحيدها لان الوالد طلقها بعد شهر
قلت اجل رباك أبوك
قال لا جدتي كانت ترعاني وترعاها
وتوفت الله يرحمها وعمري عشر سنوات
قلت هل رعتك أمك في مرضك أو تذكر
أنها اهتمت فيك
قال يادكتوره أمي مسكينه طول عمري من عمري عشر سنين وأناشايل همها وأخاف عليها وأرعاها
كتبت الوصفة وشرحت له الدواء
مسك يد أمه وقال يله نروح البقاله
قالت لا نروح مكة
استغربت قلت لها ليه تبين مكة
قالت احب الطيارة
قلت له هي ما عليها حرج لو لم تعتمر ليه توديها وتضيق على نفسك
قال يمكن الفرحة اللي تفرحها لا وديتها أكثر أجر عند رب العالمين من عمرتي بدونها
خرجوا من العيادة
وأقفلت بابها
وقلت للممرضة”آي نيد بريك”
بكيت من كل قلبي
وقلت في نفسي هذا وهي لم تكن له أم فقط حملت وولدت
لم تربي
لم تسهر
لم تمرض
لم تتألم
لم تبكي لبكائه
لم ولم
ومع كل ذلك كل هذا البر
ياربـ خلي لنا أمهاتنا راضين عنا
اللّھٌـم ارزقنارضا الوالدين وبر البنين اللّھٌـم آمِّـَـَيَن

المهندس
18-11-2010, 12:40 PM
شكرا للموضوع الرائع